محمد الريشهري

32

كنز الدعاء

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَنزِل عَلَينا نَفعَ هذِهِ السَّحائِبِ وبَرَكَتَها ، وَاصرِف عَنّا أذاها ومَضَرَّتَها ، ولا تُصِبنا فيها بِآفَةٍ ، ولا تُرسِل عَلى مَعايِشِنا عاهَةً . اللَّهُمَّ وإن كُنتَ بَعَثتَها نَقِمَةً ، وأَرسَلتَها سَخطَةً ، فَإِنّا نَستَجيرُكَ مِن غَضَبِكَ ، ونَبتَهِلُ « 1 » إلَيكَ في سُؤالِ عَفوِكَ ، فَمِل بِالغَضَبِ إلَى المُشرِكينَ ، وأَدِر رَحى نَقِمَتِكَ عَلَى المُلحِدينَ . اللَّهُمَّ أذهِب مَحلَ « 2 » بِلادِنا بِسُقياكَ ، وأَخرِج وَحَرَ « 3 » صُدورِنا بِرِزقِكَ ، ولا تَشغَلنا عَنكَ بِغَيرِكَ ، ولا تَقطَع عَن كافَّتِنا مادَّةَ بِرِّكَ ، فَإِنَّ الغَنِيَّ مَن أغنَيتَ ، وإنَّ السّالِمَ مَن وَقَيتَ ، ما عِندَ أحَدٍ دونَكَ دِفاعٌ ، ولا بِأَحَدٍ عِن سَطوَتِكَ امتِناعٌ ، تَحكُمُ بِما شِئتَ عَلى مَن شِئتَ ، وتَقضي بِما أرَدتَ فيمَن أرَدتَ . فَلَكَ الحَمدُ عَلى ما وَقَيتَنا مِنَ البَلاءِ ، ولَكَ الشُّكرُ عَلى ما خَوَّلتَنا مِنَ النَّعماءِ ، حَمداً يُخَلِّفُ حَمدَ الحامِدينَ وَراءَهُ ، حَمداً يَملَأُ أرضَهُ وسَماءَهُ . إنَّكَ المَنّانُ بِجَسيمِ المِنَنِ ، الوَهّابُ لِعَظيمِ النِّعَمِ ، القابِلُ يَسيرَ الحَمدِ ، الشّاكِرُ قَليلَ الشُّكرِ ، المُحسِنُ المُجمِلُ ذُو الطَّولِ « 4 » ، لا إلهَ إلّاأنتَ ، إلَيكَ المَصيرُ . « 5 » 12 / 4 الدُّعاءُ عِندَ الرّيحِ العاصِفِ 828 . سنن أبي داوود عن عقبة بن عامر : بَينا أنَا أسيرُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بَينَ الجُحفَةِ وَالأَبواءِ إذ غَشِيَتنا ريحٌ وظُلمَةٌ شَديدَةٌ ، فَجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَتَعَوَّذُ بِ « أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » و « أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ » ويَقولُ : يا عُقبَةُ تَعَوَّذ بِهِما ، فَما تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثلِهِما . « 6 »

--> ( 1 ) . الابتهال : التضرّع والمبالغة في السؤال ( النهاية : ج 1 ص 167 « بهل » ) . ( 2 ) . المحل : الجَدبُ ، انقطاع المطر ( النهاية : ج 4 ص 304 « محل » ) . ( 3 ) . الوَحرُ : الحِقد والغيظ ( النهاية : ج 5 ص 160 « وحر » ) . ( 4 ) . الطَولُ : الفضلُ والسعةُ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1125 « طول » ) . ( 5 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 141 الدعاء 36 . ( 6 ) . سنن أبي داوود : ج 2 ص 73 ح 1463 ، السنن الكبرى : ج 2 ص 552 ح 4050 ، المعجم الكبير : ج 17 ص 345 ح 950 ، تفسير القرطبي : ج 20 ص 252 ، كنز العمّال : ج 1 ص 486 ح 2130 .